السيد الخميني

412

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

كونها مأخوذة خراجاً ومقاسمة ونحوهما لا ظلماً وعدواناً ، فهذه اليد معتبرة لدى العقلاء والمتشرّعة بعد حلّية ما ذكر وإن علم إجمالًا أنّ في جملة الأموال التي تحت يدهم مالًا مغصوباً . فلا يبعد أن تكون الروايات الواردة في حلّ الجوائز موافقة للقاعدة بعد البناء على حلّية الخراج ونحوه وجواز أخذها وشرائها من السلاطين وعمّالهم . ولو نوقش في كاشفيتها عن كون المأخوذ خراجاً ونحوه فلا أقلّ من اعتبارها لدى العقلاء وعدم الاعتناء بكونه مأخوذاً ظلماً وعدواناً . وإن شئت قلت : كما أنّ ما في يد عامل الصدقات من قبل السلطان العادل يعامل معه معاملة ملكيته الأعمّ من الملكية الشخصية والسلطنة على جهة الولاية فيشتري العقلاء والمتشرّعة منه ما في يده وإن علم أنّ في جملة الأموال التي تحت يده حراماً ولا يعتنى باحتمال كون المحرّم هذا المبيع ، كذلك في المقام بعد الفرض المتقدّم . وبعبارة أخرى : إنّ وجه التوقّف عن الأخذ والمعاملة معه إمّا احتمال كونه من مال الصدقة فالمفروض أنّه أجاز وليّ الأمر الحقيقي لذلك ، أو العلم الإجمالي باشتمال ما في يده على المظلمة فقد عرفت عدم اعتناء العقلاء بذلك في الأشباه والنظائر . وإن أبيت عن كلّ ما ذكر فلا ينبغي الإشكال في أنّ الروايات الواردة في الباب على كثرتها لا تدلّ على الحلّ في غير المورد المتقدّم ؛ أيمورد العلم الإجمالي بأنّ في أموال العامل محرّماً واحتمل كون المأخوذ منه . وأمّا سائر الصور الأربع وكذا الصورة التي تعرّض لها الشيخ الأنصاري في